أخي العزيز الزائر
شرفنا تواجدك في هذا المنتدى الراقي والجميل
الراقي بأهله وناسة
والجميل
بما يحتويه من علم نافع وطرفة جميلة
ونرجو لك طيب الاقامة معنا بين اخوانك واخواتك
وان تثري هذا المنتدى بما لديك من جديد
وأن تفيد وتستفيد
أسال الله تعالي إت يتقبل منا ومناكم صالح الأعمال وإن يجعل تواجدنا لأبتغاء وجه اللع تعالي

Dear brother Guest
Honored by your presence in this forum upscale and beautiful
Upscale his family and policy
And beautiful
Including addition of beneficial knowledge and beautiful twinkling
We hope you a pleasant stay with us between brothers and sisters
And enrich this forum what you have again
And that the benefit and the benefit
I ask God Almighty ET accept our and Mnakm favor of business and that makes our presence in order to face Alla Come


ملتقى الاحبة في الله (اسلامي ..اجتماعي .. ثقافي)
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  
الحمـــــد لله الواحد الاحد الكريم الوهاب الرحيم التواب غافر الذنب وقابل التوب و الصلاة و السلام على رسول الله & أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يجمعنا وإياكم في هذه الحياة على الإيمان والذكر والقرآن &وأ سأل الله جل وعلا الذي جمعني مع حضراتكم في ملتقي ألأحبة في الله علي ذكره أن يجمعنا في الآخرة مع سيد الدعاة المصطفى في جنته ودار مقامته &اللهم لا تعذب جمعا التقى فيك ولك & أسأل الله جل وعلا أن يجعلنا ممن قال الله فيهم {الذين يستمعون القول فيتبعون احسنه اولئك الذين هداهم الله واولئك هم اولو الالباب} & { وأتقوا الله وأعلموا أن الله مع المتقين }
دخول
اسم العضو:
كلمة السر:
ادخلني بشكل آلي عند زيارتي مرة اخرى: 
:: لقد نسيت كلمة السر
المواضيع الأخيرة
» الارض والرحم فى القران الكريم
من طرف احمدااا اليوم في 1:11 am

» وابيضت عيناه من الحزن -يوسف 48
من طرف احمدااا الأربعاء أكتوبر 18, 2017 11:54 pm

» امر عجيب ...السواك قاتل لميكروب السل
من طرف احمدااا الأربعاء أكتوبر 18, 2017 10:38 pm

» بحث جديد جدا ينشر لاول مره فى الحروف المقطعه الجزء الثالث
من طرف داعية الخير الأربعاء أكتوبر 18, 2017 5:09 pm

» الاعجاز العلمى فى حديث الحيات مرفق معه البحث العلمى الطبى
من طرف داعية الخير الأربعاء أكتوبر 18, 2017 5:04 pm

» الاعجاز العلمى فى غسل الجنابه ينشر لاول مره ومرفق به البحث العلمى
من طرف داعية الخير الأربعاء أكتوبر 18, 2017 4:55 pm

» أفشوا السلام علي المتواجدون بالملتقي
من طرف داعية الخير الأربعاء أكتوبر 18, 2017 4:04 pm

» احمد اخونا الكريم يا ميت اهلاا وسهلاا ومرحبا
من طرف داعية الخير الأربعاء أكتوبر 18, 2017 4:03 pm

» الاعجاز العلمى فى حديث الذبابه مرفق معه البحث العلمى الطبى
من طرف احمدااا الثلاثاء أكتوبر 17, 2017 11:38 pm

» كشف جديد جدا فى الحروف المقطعه فى القران الكريم
من طرف داعية الخير الثلاثاء أكتوبر 17, 2017 8:28 am

» معجزة لم يتم كشفها إلا بعد ( ١٤ ) قرناً
من طرف داعية الخير الثلاثاء أكتوبر 17, 2017 8:17 am

» بحث جديد جدا ينشر لاول مره فى الحروف المقطعه الجزء الرابع
من طرف داعية الخير الثلاثاء أكتوبر 17, 2017 8:06 am

» صباحكم .مساؤكم خيراخوتي الاعضاء ؟؟؟
من طرف داعية الخير الثلاثاء أكتوبر 17, 2017 7:35 am

» هل صليتم علي حبيبنا وشفيعنا محمد صلى الله عليه وسلم
من طرف داعية الخير الثلاثاء أكتوبر 17, 2017 7:28 am

» بحث جديد جدا ينشر لاول مره فى الحروف المقطعه الجزء الثانى
من طرف احمدااا الإثنين أكتوبر 16, 2017 10:48 pm

» أنا مش زي أي بــــــــــــــــنــــــــــــــت
من طرف داعية الخير الأحد أكتوبر 15, 2017 7:19 pm

» جمعه مباركه على جميع المسلمين ياااارب
من طرف الشيخ مرشدي الخميس أكتوبر 12, 2017 6:02 am

» {طاىر السعادة } يا ميت اهلا وسهلا
من طرف داعية الخير الخميس أكتوبر 12, 2017 12:35 am

» بريد القلوب ..مساحة للجميع ..
من طرف داعية الخير الأحد أكتوبر 08, 2017 9:24 pm

» ابحاث الدكتورة جميلة الرفاعي (عضو الهيئة التدريسية بالجامعة الاردنية /كلية الشريعة )
من طرف داعية الخير الثلاثاء أكتوبر 03, 2017 10:19 pm


الساعة


أفضل 10 أعضاء في هذا الشهر
داعية الخير
 
احمدااا
 
الشيخ مرشدي
 
وجدان جبران الاميركاني
 
المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 12 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 12 زائر :: 2 عناكب الفهرسة في محركات البحث

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 95 بتاريخ الأربعاء مايو 30, 2012 11:23 pm

شاطر | 
 

 جواز التأسي بأهل الفضل من كل أمة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
زائر..
عضو نشيط
عضو نشيط


وسام المدير العام
الدولة : مصر

ذكر
عدد المساهمات : 61
تاريخ التسجيل : 22/12/2016

مُساهمةموضوع: جواز التأسي بأهل الفضل من كل أمة   السبت فبراير 25, 2017 6:38 pm

وفيه: أن الحب يستر الإساءة؛ لأن أبا زرع مع إساءته لها بتطليقها، لم يمنعها ذلك من المبالغة في وصفه إلى أن بلغت حد الإفراط والغُلو، وقد وقع في بعض طُرقه إشارة إلى أن أبا زرع، ندِم على طلاقها، وقال في ذلك شعرًا، ففي رواية عمر بن عبدالله بن عروة عن جده عن عائشة - رضي الله عنها - أنها حدثت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - عن أبي زرع، وأم زرع، وذكَرت شعر أبي زرع على أم زرع.
 

• وفيه: جواز وصف النساء ومحاسنهن للرجل، لكن محله إذا كنَّ مجهولات، والذي يمنع من ذلك وصف المرأة المعيَّنة بحضرة الرجل، أو أن يذكر مَن وصفها ما لم يجوز للرجال تعمُّد النظر إليه.
 

• وفيه أن التشبيه لا يَستلزم مساواة المشبه بالمشبه به من كل جهة؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: ((كنت لكِ كأبي زرعٍ)).
 

والمراد ما بيَّنه بقوله في رواية الهيثم في الأُلفة إلى آخره، لا في جميع ما وُصِف به أبو زرع: الثروة الزائدة، والابن والخادم، وغير ذلك، وما لم يذكر من أمور الدين كلها.
 

• وفيه أن كناية الطلاق لا توقعه إلا مع مصاحبة النية، فإنه - صلى الله عليه وسلم - تشبَّه بأبي زرع وأبو زرع قد طلَّق، فلم يستلزم ذلك وقوع الطلاق؛ لكونه لم يَقصد إليه.
 

• وفيه: جواز التأسي بأهل الفضل من كل أمة؛ لأن أم زرع أخبرَت عن أبي زرع بجميل عشرته، فامتثَله النبي - صلى الله عليه وسلم - كذا قال المهلب، واعترضه عياض فأجاد، وهو أنه ليس في السياق ما يقتضي أنه تأسَّى به، بل فيه أنه أخبر أن حاله معها مثل حال أم زرع، نعم، ما استنبطه صحيح باعتبار أن الخبر إذا سِيق، وظهر من الشارع تقريره مع الاستحسان له، جاز التأسي به.
 

29- ألا يغيب عن الزوجة أكثر من أربعة أشهر:
فلا يعتزل الزوج زوجته - سواء من خصام أو من سفر - أكثر من أربعة أشهر، فإن لم يرجع إلى زوجته ويجامعها، يحق للمرأة أن تطلب منه الطلاق للضرر الواقع عليها، وقال الله - تعالى -: ﴿ لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فَاءُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ * وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلَاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ﴾ [البقرة: 226 - 227].
 

وبينما عمر بن الخطاب يتعسَّس رعيته، إذ به يسمع امرأة في بيتها تقول:
تَطاوَل هذا الليلُ واسودَّ جانبُهْ
وطَال على أنْ لا خليلَ أُلاعبُهْ

فَوَاللهِ لولا خشيةُ اللهِ وحْدَهُ
لحُرِّك من هذا السريرِ جوانبُهْ

وَلكنَّ ربِّي والحياء يَكفُّني
وأُكرِمُ بعْلي أن تُوطأَ مَراكبُهْ
 

فسأل عمر عنها، فقيل له: هذه فلانة زوجها غائب في سبيل الله، فأرسل وبعَث إلى زوجها، فأقفله - أرجعه - ثم دخل على حفصة، فقال: يا بنيَّة، كم تصبر المرأة على زوجها؟ فقالت: سبحان الله! مثلك يسأل مثلي عن هذا؟ فقال: لولا أني أريد النظر للمسلمين ما سألتك، قالت: "خمسة أشهر - ستة أشهر".
 

فوقَّت للناس في مغازيهم ستة أشهر يسيرون شهرًا، ويقيمون أربعة أشهر، ويسيرون راجعين شهرًا.
 

فلا تُغفل أخي هذا الحق، فهو واجب عليك تُجاه زوجتك، واعلم أنك مثلما تريد من المرأة، فهي كذلك تريده منك؛ لقوله - تعالى -: ﴿ وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ  ﴾ [البقرة:228]، ولقول النبي- صلى الله عليه وسلم -: ((إن لزوجك عليك حقًّا)).
 

30- ألاَّ يَهجرها - إذا هجرها - إلا في البيت:
فقد أخرج أبو داود وابن ماجه وأحمد أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((ولا تضرب الوجه، ولا تُقبح، ولا تهجر إلا في البيت)).
 

فالأصل ألا يهجر إلا في البيت، إلا أن تكون هناك مصلحة شرعية في الهجر خارج البيت؛ كما هجر النبي - صلى الله عليه وسلم - أزواجه شهرًا في غير بيوتهن؛ صحيح فقه السنة (3/ 213).
 

ملاحظة:
إذا رجع بعد الخصام أو من السفر، فعليه أن يخبرها بقدومه قبل النزول عليها:
إذا طالت غيبة الزوج عن أهله في سفر أو غيره، فالسنة ألا يفاجئ الرجل امرأته بدخول الدار، دون أن يكون عندها علم سابق بقدومه؛ لما في ذلك من المحاذير كوجودها في حالة غير مرضية من التهيُّؤ له، واستقباله على حالة لائقة، وكذلك هذا من حُسن الظن بالزوجة؛ قال الإمام البخاري - رحمه الله -: "باب لا يطرق أهله ليلاً إذا أطال الغيبة؛ مخافة أن يخوِّنهم، أو يلتمس عثراتهم"، وقال بعد ذلك: "باب تَستحد المغيبة، وتَمتشط الشعثة".
 

وساق في كلا البابين حديث: ((إذا طال أحدكم الغيبة، فلا يطرق أهله ليلاً)).
 

وحديث جابر بن عبدالله - رضي الله عنهما - قال: "كنا مع النبي في غزوة... إلى أن قال: فلما قدِمنا، ذهبنا لندخل، فقال - صلى الله عليه وسلم -: ((أَمهِلوا حتى تدخلوا ليلاً - عشاءً - لكي تَمتَشِط الشَّعِثَة، وتَستَحِدَّ المُغِيبة)).
 

والمقصود أن تتهيأ المرأة لاستقبال زوجها الذي طالت غيبته، وأن يدخل عليها وهي في حالة تسره، فإذا علِم أنها على علم بوقت وصوله ولو طالت غَيبته، فلا ضرر في دخوله في أي وقت، وهذا الأمر ميسَّر في هذا الزمان؛ لوجود وسائل الاتصال السريعة كالهاتف والبرق والبريد.
 

31- أن يعدل بينها وبين ضرَّتها:
وهذا الحق يكون فيمَن تزوَّج بأكثر من زوجة، فعليه حينئذٍ أن يعدل بينهن، وإن كانتا اثنتين، فعليه أن يعدل بينهما: في المَبِيت، والنفقة، والمسكن، والطعام، والشراب، واللباس، ولا يجوز أن يفضِّل هذه على تلك بأن يَظلم أو يجور عليها؛ فهذا مما حرَّمه الله.
 

ولكن إذا تنازَلت امرأة من نفسها عن حقها للزوجة الأخرى، فذلك جائز، كما تنازلت السيدة سَودَة بنت زَمعَة عن ليلتها ووهبَتها لعائشة - رضي الله عنها - فلا بد من العدل بين الزوجات في كل شيء مُستطاع؛ قال تعالى: ﴿ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ ﴾ [النحل: 90].
 

وفي صحيح الإمام مسلم من حديث عبدالله بن عمرو - رضي الله عنهما - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((المقسطون عند الله على منابرَ من نور، على يمين الرحمن - وكلتا يديه يمين - هم الذين يعدلون في حكمهم وأهليهم، وما وُلُّوا))، وعند أبي داود والترمذي - وصححه الألباني - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((إذا كانت عند الرجل امرأتان، فلم يعَدل بينهما، جاء يوم القيامة وشِقه ساقط))؛ صحيح الجامع (761).
 

- وفي رواية: ((من كانت له امرأتان، فمال إلى إحداهما دون الأخرى، جاء يوم القيامة وشقه مائل))، وعند أبي داود من حديث عُروة، قال: قالت عائشة - رضي الله عنها -: "يا ابن أختي، كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا يفضِّل بعضنا على بعض في القسْم من مُكثه عندنا، وكان قل يوم ألا يطوف علينا جميعًا، فيدنو من كل امرأة من غير مسيسٍ، حتى يبلغ التي هو يومها، فيَبيت عندها".
 

وإذا أراد سفرًا فيُقرع بينهما؛ كما جاء في صحيح البخاري ومسلم عن عائشة - رضي الله عنها -: "أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا أراد أن يخرج سفرًا، أقرَع بين أزواجه، فأيهن خرَج سهمها، خرَج بها".
 

ذكر القرطبي في تفسيره "الجامع لأحكام القرآن" (14/ 217) عن ابن كثير، قال:
"حدثنا مالك عن يحيى بن سعيد أن معاذ بن جبل كانت له امرأتان ماتتا في الطاعون، فأسهم بينهما أيهما تُدلى أوَّلُ[79]"؛ ا.هـ.
 

32- ألا يضايقها ليُكرهها على المفارقة والتنازل عن حقها:
إذا كرِه الرجل امرأته، ولم يعد يرغب في بقائها معه، فإن عليه أن يُطلقها، ولا يجوز له أن يأخذ منها شيئًا؛ لأن الكراهية صادرة منه، ولا يجوز له كذلك أن يضارها ويضايقها؛ حتى تطلب هي منه الطلاق؛ ليطلب منها ردَّ الصداق أو التنازل عنه، وفي هذا المعنى يقول الله - تعالى -: ﴿ الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلَّا أَنْ يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ﴾ [البقرة: 229].
 

دلَّت هذه الآية الكريمة على أن الزوجين إذا علِما أنهما يقيمان حدود الله في العشرة بينهما، ويؤدي كل واحد منهما حق الآخر، فعليهما الاستمرار في حياتهما الزوجية والمعاشرة بالمعروف، وإن ظهر للزوج أنه لا يقيم حدود الله في العشرة الحسنة مع امرأته وأداء حقوقها عليه - فإن عليه أن يطلقها ويُفارقها بإحسان، ولا يجوز له أن يضارها؛ لتفتدي منه وهو الذي كرِهها.
 

وإن علمت الزوجة أنها لا قدرة لها على إقامة حدود الله مع زوجها؛ أي: لا تطيق البقاء معه والقيام بحقوقه، فإن عليها أن تفتدي منه ليُفارقها؛ لأن الكره جاء منها له.
 

وقد أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعض أصحابه أن يقبل مالاً افتدَت به امرأته منه؛ لكراهتها البقاء معه، وخوفها من الإثم بعدم إقامتها حدودَ الله في حقه؛ كما في الحديث الذي أخرجه البخاري من حديث ابن عباس - رضي الله عنهما -: "أن امرأة ثابت بن قيس أتت النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالت: يا رسول الله، ثابت بن قيس، ما أعتبُ عليه في خُلق ولا دين، ولكن أكره الكفر في الإسلام، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((أتردِّين عليه حديقته؟))، قالت: نعم، قال رسول - صلى الله عليه وسلم -: ((اقبَل الحديقة، وطلِّقها تطليقة)).
 

وبهذا تأمَن المرأة من إكراهها على البقاء مع زوجها الذي تكرهه، كما يأمن هو من إكراهه على بقائه مع زوجته التي يكرهها، فإن له أن يطلقها متى شاء.
 

33- ألا يخرجها من بيتها وقت العدة، ولا تخرج هي كذلك:
وقد درَج الكثير من الأزواج أن يطرد زوجته ويخرجها من البيت إذا غضِب عليها، أو إذا ألقى عليها يمين الطلاق، وتفعله أيضًا الكثيرات ممن تقع في مشكلة بينها وبين زوجها، فتترك البيت لتذهب إلى بيت أهلها، والحق أن كلاًّ منهما مخطئ ومخالف لنص القرآن مخالفةً صريحة؛ فقد قال - تعالى -: ﴿ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ ﴾ [الطلاق: 1].
 

وقد أمر الله - تعالى - ببقاء المرأة في بيت الزوجية فترة العدة، مُعللاً ذلك الأمر بقوله: ﴿ لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا ﴾ [الطلاق: 1].
 

ومهما كانت النفوس مشحونةً، وعودة العشرة غير مضمونة، فلا بد من البقاء في بيت الزوجية؛ امتثالاً لأمر الله الذي جعل احتمال صلاح الأمور بيده، وزوال الشرور بقدرته، وإدخال السرور بإرادته.
 

حالة خاصة فقط يمكن فيها للمرأة أن تكون في بيت أهلها أثناء عدتها، وهي كما قال - تعالى -: ﴿ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ ﴾ [الطلاق: 1].
 

والفاحشة هنا - كما قال ابن كثير -: تشمل الزنا، وتشمل إذا نشَزت المرأة، أو إذا أدخلت أحدًا بيت الزوج.
 

34- أن ينفق عليها ويوفر لها سكنًا إذا كان طلاقها رجعيًّا - كذا لو كانت حاملاً:
فإذا طلق الزوج زوجته، فلها النفقة إن كانت ذات حمل؛ لقوله - تعالى -: ﴿ أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ وَلَا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ وَإِنْ كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ ﴾ [الطلاق: 6].
 

فإذا وضَعت حملها كانت النفقة على ولده فقط.
 

• وقد شرع الله - تعالى - للمرأة طلاقًا رجعيًّا أن ينفق عليها زوجها؛ حتى تَبينَ منه بانتهاء عدتها، فإذا انتهت عدتها جعل الله لها مخرجًا، ورزقها من حيث لا تَحتسب.
 

أما إذا كانت المطلقة ليست رجعية - وهي التي تَبين منه بمجرد طلاقه إياها - كالتي لم يدخل بها وهي لا عدة لها، أو التي استكملت ثلاث تطليقات، فلا نفقة لها ولا سُكنى، إلا إذا كانت حاملاً كما بيَّنا.
 

وهذا ما ذهب إليه ابن عباس، وأحمد بن حنبل، ودليل ذلك ما أخرجه الإمام مسلم أن فاطمة بنت قيس - رضي الله عنها - قالت: "إن أبا عمر بن حفص طلقها البتة - وفي رواية: ثلاثًا وهو غائب - فأرسل إليها وكيله بشعير، فسَخِطته، فقال: والله ما لك له، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((ما لكِ عليه نفقة)).
 

• وفي رواية: ((ولا سُكنى))، فأمرها أن تعتدَّ في بيت أم شَريك".
 

وعند مسلم أيضًا عن فاطمة بنت قيس - رضي الله عنها - "أنه طلَّقها زوجها في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - وكان أنفَق عليها نفقة دُونٍ[80]، فلما رأت ذلك، قالت: والله لأعلمن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فإن كان لي نفقة، أخَذت الذي يصلحني، وإن لم تكن لي نفقة، لم آخذ منه شيئًا، قالت: فذكرت ذلك لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: ((لا نفقة لكِ، ولا سُكنى)).
 

وختامًا:
فهذه جملة من حقوق الزوجة على زوجها، والتي أضاعها كثير من الأزواج في هذا الزمان، ألا فليتق الله كلُّ زوج في زوجته الضعيفة، فلا يؤذيها بما تكره، ولا يكلفها ما لا تطيق، ولينظر بعين الاعتبار إلى قول النبي - صلى الله عليه وسلم - والذي أخرجه ابن ماجه - بسند صحيح - والنسائي في عشرة النساء: ((اللهم إني أحرج[81] حقَّ الضعيفين: اليتيم، والمرأة)).
 

واسأل الله أن يملأ بيوت المسلمين حبًّا ومودة ورحمة وسعادة، وأن يوفق كل زوجين مسلمين لما يحبه ويرضاه، وأن يُسعدهما في الدنيا والآخرة، وأن يهب لهما ذُرية طيبة؛ إن ربي قريب مجيب سميع الدعاء، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
 

وبعد:
فهذا آخر ما تيسر جمعه في هذه الرسالة.
 

نسأل الله أن يكتب لها القبول، وأن يتقبلها منا بقبول حسن، كما أسأله - سبحانه - أن ينفع بها مؤلفها وقارئها ومن أعان على إخراجها ونشْرها؛ إنه ولي ذلك والقادر عليه.
 

هذا وما كان فيها من صواب فمن الله وحده، وما كان من سهو أو خطأ أو نسيان، فمني ومن الشيطان، والله ورسوله منه براء، وهذا بشأن أي عمل بشري يعتريه الخطأ والصواب، فإن كان صوابًا فادعوا لي بالقبول والتوفيق، وإن كان ثَمَّ خطأ، فاستغفروا لي.
 

وإن وجَدت العيبَ فسدَّ الخَللا
جَلَّ مَن لا عيبَ فيه وعَلا
 

فاللهم اجعل عملي كله صالحًا ولوجهك خالصًا، ولا تجعل لأحد فيه نصيبًا.
 

والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.
 

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
 

هذا والله تعالى أعلى وأعلم.
 

سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك.



[1] نِعْمَ أنت؛ أي: نِعْمَ تلك الفَعلة التي فعلتها وهي التفريق بين الزوجين.
[2] الغالية: نوع من الطِّيب، مركب من: مِسك، وعَنْبر، وعُود، ودُهن.
[3] لا يَفْرَك؛ أي: لا يَكرَهها ولا يُبغِضها، والفَرْك: هو بُغض أحد الزوجين الآخر، والفارك: هو المُبْغِض لزوجته.
[4] لَكْعَاء: كلمة تأنيب، وْ: مَن لا قدر له.
[5] والطروق: هو قدوم المسافر، ونزوله على أهل بيته غِرةً دون إعلامهم.
[6] زَوْرك: أضيافك.
[7]- التَّبتُّل: الانقطاع عن الجماع.
[8] أبدن: لم أضْعف، ولم أكبر، وفي "القاموس": وبَدَّن تبدينًا، بتشديد الدال: أسنَّ وضَعُف، وبَدُنَ، بتخفيف الدال: من البدانة، وهي كثرة اللحم والسِّمنة.
[9] لاها الله: هذا يمين، و"لا" لنفي كلام الرجل، و"ها" بالمد والقصر، ولفظ الجلالة مجرور بها؛ لأنها بمعنى واو القسم، وجملة: "إذًا ما وجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلا ... إلخ"، جواب القسم، وإنما قالت ذلك المرأة؛ لأن جُليبيبًا كان في وجهه دمامة، كما في رواية أبي يُعلى".
[10] صواحب الحُجَر: أزواجه؛ كي يقمنَ فيصلِّين.
[11]الغث: الهزيل النحيف الضعيف.
[12]في رواية: "على رأس جبل وَعْر".
[13]أي: الجبل ليس بسهل، والمعنى: أن صعوده شاق لوُعورته.
[14]يُرتقى: أي يُصعد عليه؛ من صفة الجبل.
[15]المراد: اللحم.
[16]يُنتقل؛ أي: يتحوَّل؛ من صفة اللحم.
[17] أبث: معناها أنشر، لا أبث خبره: لا أظهره ولا أُشيعه.
[18] أذره: أتركه، والمعنى: أترك خبره، وقال العلماء: إنَّ "لا" زائدة.
[19] العُجَر: انتفاخ العروق في الرقبة.
[20] البُجَر: انتفاخ العروق في السرَّة.
[21] العَشَنَّق: الطويل، أو طويل العنق، تريد أن له طولاً بلا نفعٍ، ومنظرًا بلا مخبر.
[22] أما قولها: "إن أنطِقْ، أطلَّق، وإن أسكُت، أُعلَّق"، فمعناه - والله أعلم -: إذا تكلَّمت عنده وراجعته في أمر، طلَّقني، وإن سكتُّ على حالي، لم يلتفت إليَّ، وتركني كالمعلَّقة التي لا زوج لها، ولا هي أيِّم، فلا زوج عندها يُنتفع به، ولا هي أيِّم تبحث عن زوج لها، والله أعلم.
[23] قولها: كلَيْلِ تِهامة: أما تهامة، فبلاد تهامة المعروفة، والليل في هذه البلاد مُعتدل، والجوُّ فيها طيِّب لطيف، فهي تصف زوجها بأنه ليِّن الجانب، هادئ الطبع، رجل لطيف.
[24] مخافة من الخوف، والسآمة من قوله: سأم الرجل؛ أي: ملَّ وتعب، والمعني أنني أعيش مع زوجي آمنة مطمئنة مرتاحة البال، لست خائفة ولا أمَلُّ من معيشته معي، وحالي عنده كحال أهل تِهامة وهم يستمتعون بلذَّة ليلهم المعتدل، وجو بلادهم اللطيف، ليس فيه خُلق أخاف بسببه، أو يسأمني أو أسْأَمه.
[25]فَهِدَ بفتح الفاء وكسر الهاء وفتح الدال: من الفهد المعروف؛ أي: فيه من خصال الفهد.
[26] أَسِدَ بفتح الألف وكسر السين وفتح الدال: من الأسد؛ أي: فيه من خصال الأسد.
[27] هذا الوصف الذي وصَفت به المرأة زوجَها مُحتمِل احتمالين: إما المدح، وإما الذم:
أما المدح، فله وجوه:
أحدها: أنها تصف زوجها بأنه فهدٌ لكثرة وثوبه عليها وجِماعه لها، فهي محبوبة عنده، لا يصبر إذا رآها، أما هو في الناس إذا خرج، فشجاع كالأسد.
وقولها: "لا يسأل عما عهِد"؛ أي: أنه يأتينا بأشياء من طعام وشراب ولباس، ولا يسأل أين ذهبت هذه ولا تلك.
والوجه الثاني للمدح: أنه إذا دخل البيت كان كالفهد في غفَلته عما في البيت من خللٍ وعدم مؤاخذته لها على القصور الذي في بيتها، وإذا خرج في الناس، فهو شجاع مغوار كالأسد.
"ولا يسأل عما عهِد": أنه يسامحها في المعاشرة على ما يبدو منها من تقصير.
أما الذم، فهي تصف زوجها بأنه إذا دخل كان كالفهد في عدم مُداعبته لها قبل المواقعة، وأيضًا سيِّئ الخُلق، يَبطش بها ويضربها، ولا يسأل عنها، فإذا خرج من عندها وهي مريضة، ثم رجع لا يسأل عنها ولا عن أحوالها، ولا عن أولاده، والله أعلم.
[28] أي: مرَّ على جميع ألوان الطعام التي على السفرة، فأكل منها جميعًا.
[29] اشتفَّ؛ أي: شَرِب الماء عن آخره، لم يُسْئر؛ أي: لم يترك سُؤرًا وبقية.
[30] أي: التفَّ في اللحاف والفراش وحده بعيدًا عني.
[31] لا يدخل يده إلى جسدي، ويرى ما أنا عليه من حال وأحزان، فهي تصف زوجها بما يُذَم به، وهو: كثرة الأكل والشرب، وقلة الجماع، والله أعلم.
[32] الغَيَايَاء: هو الأحمق.
[33] والعَيَايَاء: من العي الذي لا يستطيع جِمَاع النساء.
[34] طَبَاقَاء: بلغ الغاية في الحمق، كل داءٍ له داء: إلى العيوب المتفرقة في الناس مجتمعة فيه.
[35] شَجَّكِ؛ أي: إذا كلَّمتيه شجَّكِ، والشج هو الجرح في الرأس.
[36] والفلول: هي الجروح في الجسد، والمعنى: إذا راجعته في شيءٍ ضرَبني على رأسي فكسَرها، أو على جسدي، فأدماه أو جمعهما لي معًا؛ أي: جمع لي الضرب على الرأس - الذي هو الشج مع جراح الجسد - والفلول، والله أعلم.
[37] قولها: "المسُّ مسُّ أَرْنَب"؛ أي: إن زوجها إذا مسَّته وَجَدت بدنه ناعمًا كوَبَر الأرنب، وقيل: كنَّت بذلك عن حُسن خلقه ولين عَريكته، بأنه طيِّب العِرق؛ لكثرة نظافته واستعماله الطِّيب تظرُّفًا، وفي رواية: "أنا أغلبه، والناس يغلب".
[38] الزَّرْنَب: نبت له ريحٌ طيِّب، فهي تَصِف زوجها بحسن التجمُّل والتطيُّب لها، والله أعلم.
[39]رفيع العماد؛ تعني: أن بيته مرتفع كبيوت السادة والأشراف حتى يقصده الأضياف.
[40] طويل النجاد، النجاد: هو حِمالة السيف، كجراب السيف، تصفه بالجرأة والشجاعة، أو كنَّت به عن امتداد قامَته وحُسن منظره.
[41] المراد بالرماد: رماد الحطب الذي نشأ عن إيقاد النار في الخشب والحطب، وكونه عظيم الرماد يدلُّ على أنه كريم يُكثر الأضياف من المجيء إليه، فيكثر من الذبح والطهي لهم، فيكثر الرماد لذلك، وهو أيضًا كريم في أهله.
- ويسمي الإرداف وهو التعبير عن الشيء ببعض لواحقه، وقال الخطابي: يحتمل أنه لا يُطفئ ناره ليلاً؛ ليهتدي بها الضِّيفان، فيَغْشونه.
[42] قريب البيت من الناد؛ أي: من النادي، فالناس يذهبون إليه في مسائلهم ومشاكلهم، فالمعنى: أنها تصفه بالسيادة والكرم، وحسن الخلق وطيب المعاشرة، والله أعلم.
[43] زوجها اسمه مالك.
[44] أي: خير من المذكورين جميعًا.
[45] أي: إن من الإبل ما يَسرح ليرعى، وكثير منها يبقى بجواره؛ استعدادًا لإكرام الضيف بذبحها.
[46] المِزْهر: آلة كالعود - على ما قاله بعض العلماء - يضرب به لاستقبال الأضياف والترحيب بهم، والمعنى: أن الإبل إذا سمِعت صوت المزهر؛ عَلِمن أن هناك أضيافًا قد وصلوا، فإذا وصل الأضياف، أيقنت الإبل أنها ستُذبَح، والله أعلم.
[47] أناس: من النوس، وهو الحركة، والمعنى: حرَّك أُذني بالحُلي، والمعنى: أكثر في أُذني من الحلي حتى تدلَّى منها واضطرب وسُمِع له صوت.
[48] أي: أن عَضُديها امتلأت شحمًا.
[49] بجَّحني؛ أي: عظَّمني وجعلني أتبجَّح، فعَظُمت إليَّ نفسي، وتبجَّحت؛ أي: عظَّمني، فعظَّمت عندي نفسي.
[50] بشقٍّ: قيل مكان، وقيل: شق جبل، والمعنى: وجَدني عندما جاء يتزوجني أعيش أنا وأهلي في فقرٍ، وفي غُنيمات قليلة نرعاها بشق الجبل.
[51] أي: صهيل الخيول.
[52] أطيط: أي إبل؛ أي: إنها أصبَحت في رفاهية بعد أن كانت في ضَنْكٍ من العيش.
[53] الدائس: هو ما يداس، وهي القمح الذي يداس عليه؛ ليخرج منه الحب، ويفصل عنه التِّبْن كما يفعل الآن في بعض بلاد الريف، يرمون القمح في طريق السيارات؛ كي تدوسه، فتُفصل بين الحب والتِّبن، وكان الدائس في زمان السلف هي الدواب.
[54] المُنَقُّ: الذي له نقيقٌ، قال بعض العلماء: هو الدجاج، والمعنى: أنها أصبحت في ثروة واسعة: من الخيل، والإبل، والزرع، والطيور، وغير ذلك.
[55] أي: لا يُقبح قولي ولا يرده، بل أنا مدلَّلة عنده.
[56] أي: أنام إلى الصباح لا يوقظني أحدٌ لعمل، بل هناك الخدم الذين يعملون لي الأعمال، فلا يقول لي: قومي جهِّزي طعامًا، ولا اعلفي دابة، ولا هيِّئي المركب، بل هناك من الخدم مَن يكفيني ذلك.
[57] أتقنَّح؛ أي: أشرب حتى أرتوي، وقيل: أشربُ على مَهَلٍ؛ لأني لا أخشى أن ينتهي اللبن، فهو موجود دائمًا، وفي رواية: قال أبو عبدالله: قال بعضهم: "فأتقمَّح‏"‏ بالميم، وهذا أصح.
[58] العكوم: هي الأعدال والأحمال التي توضع فيها الأمتعة.
[59] رَداح؛ أي: واسعة عظيمة، والمعنى: أنها والدة زوجها بأنها كثيرة الآلات والأثاث، والمتاع والقماش، وبيتها متسع كبير، ومالها كثير تعيش في خير كثيرٍ، وعيش رغيد وفير.
[60] الشَّطْبَة: هي سعفُ الجريد الذي يُشَقُّ، فيؤخذ منه قضبان رقاق، تُنسج منه الحصر، والمَسَلُّ: هي العود الذي سُلَّ؛ أي: سُحِب من هذه الحصيرة؛ تعني: أن المضجع الذي ينام فيه الولد صغيرٌ قدر عود الحصير الذي يُسحب من الحصيرة؛ أي: إن الولد لا يشغل حيِّزًا كبيرًا في البيت، أما الحافظ ابن حجر - رحمه الله - فقال كما في فتح الباري (9/ 179) -: "ويظهر لي أنها وصفَته بأنه خفيفُ الوطأة عليها؛ لأن زوجَ الأب غالبًا يستثقل ولده من غيره، فكان هذا يُخفِّف عنها، فإذا دخل بيتها، فاتَّفق أنه قالَ فيه؛ أي: نام فيه مثلاً، لم يضطجع إلا قدر ما يُسَلُّ السيف من غِمده، ثم يستيقظ؛ مبالغة في التخفيف عنها".
[61] الجَفْرَة: هي الأنثى من الماعز التي لها أربعة أشهر، والذكر جَفْر، وتعني: أن الولد ليس بكثير الطعام ولا الشراب.
[62] أي: إن جسمها ممتلئ، أتاها الله بَسْطة فيه.
[63] قيل: جارتها ضرَّتها، وقيل: جارتها على الحقيقة.
[64] لا تبثُّ؛ أي: لا تنشر ولا تُظهر.
[65] أي: لا تخوننا فيه، ولا تَسرق منه.
[66] في رواية: "ميرتنا"، والمَعنيُّ بها: الطعام.
[67]أي: أنها نظيفة وتنظِّف البيت؛ فلا تترك البيت قذرًا دَنِسًا مليئًا بالخِرَق، ومليئًا بما لا فائدة فيه.
ومعنًى آخر: أنها لا تُدخِل على بيتنا شيئًا من الحرام، وأيضًا لا تترك الطعام يَفسُد.
وفي رواية: قال أبو عبد الله: قالسعيد بن سلمة عن هشامٍ:"ولا تعشِّش بيتَنا تعشيشًا"‏.
[68] الأوطاب: هي قُدور اللبن وأوْعيته، وتُمْخَضُ؛ أي: تُخضُّ؛ كي يُستخرج منها الزُّبد والسَّمن.
ومن أهل العلم مَن قال: أنه خرج من عندها وهي تَمخض اللبن، فكانت مُتعبة، فاستقلَّت فرآها متعبة، فكأنه زهِد فيها.
[69] أي: أنه سُرَّ بالولدين وأُعجِب بهما، ومن ثَمَّ أحب أن يُرزق منها بالولد.
[70] ذكر بعض أهل العلم أن معناه: أن إليتَها عظيمتين، فإذا استقلَّت على ظهرها ارتفع جسمها الذي يلي إليتَها من ناحية ظهرها عن الأرض، حتى لو جاء الطفلانِ يرميان الرُّمانةَ من تحتها، مرَّت الرمانة من تحت ظهرها، وذلك من عِظَم إليتِها.
- وقول آخر: أن الطفلين يلعبان وهما مجاوران لها، ومنهم مَن حمل الرمانتين على ثدييها، ودلَّل بذلك على صِغَر سنِّها؛ أي: إن ثديها لم يتدلَّ من الكِبَر.
[71] سريًّا؛ أي: من سُراة الناس، وهم كبراؤهم في حُسن الصورة والهيئة.
[72] شريًّا؛ أي: فرسًا جيدًا خيارًا فائقًا، يمضي في سيره بلا فتور.
[73] هو الرُّمح الخطي؛ أي: الذي يُجلب من موضع يُقال له: الخط، وهو موضع بنواحي البحرين، كانت تُجلب منه الرماح.
[74] أراح؛ أي: أتى بها إلى المراح، وهو موضع الماشية، أو رجع إليَّ عند رَوَاحِه.
[75] الثري: هو المال الكثير من الإبل وغيرها.
[76] في رواية "ذابحة"؛ المعنى: أعطاني من كل شيء يذهب ويروح صِنفين، فمثلاً الإبل والغنم، والبقر والعبيد، وغيرها تروح، فكل شيء يروح، أو كل شيء يُذبح، أعطاني منه بدلاً من الواحد اثنين، أو أعطاني منه صِنفًا.
[77] الميرة هي الطعام، ومنه قول إخوة يوسف - عليه السلام ـ: {وَنَمِيرُ أَهْلَنَا} [يوسف:65]؛ أي: نجلب لهم الميرة، والمراد: أنه قال لها: صِليهم، وأوسعي عليهم بالميرة، فهذه المرأة وصفَت زوجها بالسيادة والشجاعة والفضل والجود والكرم، فهو رجل يركب أفضل الفرسان، ويخرج غازيًا معه سهم جيِّد من أجود السهام، فيرجع منتصرًا غانمًا الغنيمة، فيُدْخل عليَّ من كل نوع مما يذبح زوجًا، ولا يُضيق عليَّ في الإهداء وصلة أهلي، بل يقول: كلي يا أم زرع، وصلي أهلك وأكْرِميهم.
[78] من العلماء مَن قال: إن الذي يجمعه هذا الزوج من الغزوة إذا قُسِّم على الأيام حتى تأتي الغزوة الثانية، كان نصيب كل يوم من الأيام لا يملأ أصغر إناء من آنية أبي زَرْع، والذي يظهر لي: أنها أرادت المبالغة في فضل أبي زرع، والله أعلم.
[79] تُدلَّى أوَّل: يعني في القبر.
[80] نفقة دون: يعني نفقة قليلة رديئة.
[81] أُحَرِّجُ؛ أي: أُلْحِق الحرجَ - وهو الإثم - بمَن ضيَّع حقَّهما، وأُحذِّر من ذلك تحذيرًا بليغًا، وأَزجر عنه زجرًا أكيدًا.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
محبه للرحمن
المراقب العام
المراقب العام
avatar

وسام شعلة المنتدى
الدولة : مصر

عدد المساهمات : 1779
تاريخ التسجيل : 10/07/2013

مُساهمةموضوع: رد: جواز التأسي بأهل الفضل من كل أمة   السبت فبراير 25, 2017 10:45 pm

شكرا لك على الموضوع الجميل و المفيد
جزاك الله الف خير على كل ما تقدمه لهذا المنتدى ♥
ننتظر ابداعاتك الجميلة بفارغ الصبر


اوسمة محبه للرحمن
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
داعية الخير
المدير العام
المدير العام
avatar

وسام المدير العام
الدولة : مصر

انثى
عدد المساهمات : 23371
تاريخ التسجيل : 25/08/2011
العمر : 47
المزاج المزاج : ولله الحمد

مُساهمةموضوع: رد: جواز التأسي بأهل الفضل من كل أمة   الخميس مارس 02, 2017 4:59 pm

الله الله

اسعدت  المنتدى بوجودك

ماشاء الله عليك اخي الكريم

جزاك الله خيرا

واسعدك دنيا واخره



(داعية الخير)

((ٱملي ٱلجنۃ))
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
احمد السيد
شخصية هامة
شخصية هامة
avatar

وسام الكاتب المميز
الدولة : مصر

عدد المساهمات : 290
تاريخ التسجيل : 15/09/2014

مُساهمةموضوع: رد: جواز التأسي بأهل الفضل من كل أمة   السبت مارس 04, 2017 3:35 pm

جزااك الله خيرا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
جواز التأسي بأهل الفضل من كل أمة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: ملتقى الاحبة في الله_…ـ-*™£آلمـنـتــدي آلشــرعـي£™*-ـ…_ :: ۞{الملتقى الاسلامي العام...منابر من نور}۞-
انتقل الى: