منتدى ملتقى الاحبة في الله ( اسلامي ..اجتماعي..ثقافي)
أخي العزيز الزائر
شرفنا تواجدك في هذا المنتدى الراقي والجميل
الراقي بأهله وناسة
والجميل
بما يحتويه من علم نافع وطرفة جميلة
ونرجو لك طيب الاقامة معنا بين اخوانك واخواتك
وان تثري هذا المنتدى بما لديك من جديد
وأن تفيد وتستفيد
أسال الله تعالي إت يتقبل منا ومناكم صالح الأعمال وإن يجعل تواجدنا لأبتغاء وجه اللع تعالي

Dear brother Guest
Honored by your presence in this forum upscale and beautiful
Upscale his family and policy
And beautiful
Including addition of beneficial knowledge and beautiful twinkling
We hope you a pleasant stay with us between brothers and sisters
And enrich this forum what you have again
And that the benefit and the benefit
I ask God Almighty ET accept our and Mnakm favor of business and that makes our presence in order to face Alla Come

منتدى ملتقى الاحبة في الله ( اسلامي ..اجتماعي..ثقافي)


 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالتسجيلدخول
الحمـــــد لله الواحد الاحد الكريم الوهاب الرحيم التواب غافر الذنب وقابل التوب و الصلاة و السلام على رسول الله & أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يجمعنا وإياكم في هذه الحياة على الإيمان والذكر والقرآن &وأ سأل الله جل وعلا الذي جمعني مع حضراتكم في ملتقي ألأحبة في الله علي ذكره أن يجمعنا في الآخرة مع سيد الدعاة المصطفى في جنته ودار مقامته &اللهم لا تعذب جمعا التقى فيك ولك & أسأل الله جل وعلا أن يجعلنا ممن قال الله فيهم {الذين يستمعون القول فيتبعون احسنه اولئك الذين هداهم الله واولئك هم اولو الالباب} & { وأتقوا الله وأعلموا أن الله مع المتقين }
دخول
اسم العضو:
كلمة السر:
ادخلني بشكل آلي عند زيارتي مرة اخرى: 
:: لقد نسيت كلمة السر
المواضيع الأخيرة
» أفشوا السلام علي المتواجدون بالملتقي
من طرف الشيخ مرشدي اليوم في 6:17 pm

» ادعوا لاخونا الشريف الهاشمي بالشفاء
من طرف الشيخ مرشدي اليوم في 6:13 pm

» حديقة ملتقى الآحبة في الله الاسلامية
من طرف داعية الخير اليوم في 12:53 am

» بريد القلوب ..مساحة للجميع ..
من طرف داعية الخير اليوم في 12:52 am

» صباحكم .مساؤكم خيراخوتي الاعضاء ؟؟؟
من طرف داعية الخير اليوم في 12:43 am

» دعــــــــونا نـــــــــــرفض
من طرف داعية الخير اليوم في 12:33 am

» [®][^][®][ أوعـــووو,, نبطـــــل نقــول يــــارب ][®][^][®]
من طرف داعية الخير اليوم في 12:33 am

» دفء الصباح وهمس المساء ..مساحه مفتوحه للجميع
من طرف داعية الخير اليوم في 12:29 am

» ادعوا لكل اسرة منتدانا الحبيب وجميع المسلمين
من طرف داعية الخير اليوم في 12:18 am

» الغنيمة الباردة
من طرف سارة. أمس في 6:08 pm

» من وحي القرآن: وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها
من طرف سارة. أمس في 6:05 pm

» فنظرة إلى ميسرة
من طرف سارة. أمس في 6:02 pm

» يـــــارب محتــــاجلكـ محتــــــاج أفضفضلــكــ
من طرف سارة. أمس في 5:59 pm

» لفظ خطأ جعل رجلا عالما
من طرف سارة. أمس في 5:58 pm

» اذا الفت كتاباً ماذا سيكون عنوانه ؟
من طرف سارة. أمس في 5:51 pm

» (( عودا طيبا اختنا الحبيبة ** وعجلت اليك ربي لترضى ** ))
من طرف سارة. أمس في 5:48 pm

» وحدوا الله يا عباد الله
من طرف نور الشمس. الإثنين يناير 16, 2017 10:55 pm

» اثبت حضورك بأيه من القرأن الكريم
من طرف داعية الخير الإثنين يناير 16, 2017 11:23 am

» قـــول يـــــــــــــارب
من طرف داعية الخير الإثنين يناير 16, 2017 11:10 am

» إسمع ياااااابني
من طرف مسلم وافتخر. الأحد يناير 15, 2017 12:28 am


الساعة


أفضل 10 أعضاء في هذا الشهر
داعية الخير
 
الشيخ مرشدي
 
سارة.
 
الحلم المكسور
 
الشريف الهاشمي
 
احمد السيد
 
نور الشمس.
 
مسلم وافتخر.
 
وعجلت اليك ربى لترضى
 
دمعة قلب حزين
 
المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 13 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 13 زائر :: 2 عناكب الفهرسة في محركات البحث

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 95 بتاريخ الأربعاء مايو 30, 2012 11:23 pm

إرسال موضوع جديد   إرسال مساهمة في موضوعشاطر | 
 

 الموسوعة الشاملة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
داعية الخير
المدير العام
المدير العام


وسام المدير العام
الدولة : مصر

انثى
عدد المساهمات : 22234
تاريخ التسجيل : 25/08/2011
العمر : 46
المزاج المزاج : ولله الحمد

مُساهمةموضوع: الموسوعة الشاملة   الأحد نوفمبر 24, 2013 5:29 pm


 
تحميل برنامج المكتبة الشاملة   -  خارطة الموقع  -  خزانة الكتب  - اللغات الأجنبية
 
العقائد وعلوم القرآن والحديث :  
 العقيدة   -   التفاسير   -  علوم القرآن   -  كتب متون الحديث   -  شروح الحديث
 
الأجزاء الحديثية  -  كتب التخريج   -  كتب الألباني   -  مصطلح الحديث   -  كتب العلل والسؤالات 
  كتب السيرة   -  التراجم والطبقات   -  الأخلاق والرقائق




 
علوم الفقه الإسلامي :   
    فقه عام   -  فقه حنفي   -  فقه مالكي   -  فقه شافعي   -  فقه حنبلي  
 أصول الفقه   -  السياسة الشرعية والقضاء  -  الفتاوى




 
العلوم الأخرى :  
 علوم اللغة العربية  -  كتب الأدب  -  كتب التاريخ  -  كتب البلدان  -  كتب الأنساب  
 كتب ابن تيمية  -  كتب ابن القيم  -  كتب ابن أبي الدنيا -  فهارس الكتب  -  كتب عامة  - معاجم اللغات



 
اختر القسم الذي ترغب البحث في كتبه ، ويمكنك تصفح وتحميل الكتب من خزانة الكتب



(داعية الخير)

((ٱملي ٱلجنۃ))
(حبيبة الله ورسوله )
(تيتة يوسف)



عدل سابقا من قبل داعية الخير في الأحد نوفمبر 24, 2013 6:29 pm عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
داعية الخير
المدير العام
المدير العام


وسام المدير العام
الدولة : مصر

انثى
عدد المساهمات : 22234
تاريخ التسجيل : 25/08/2011
العمر : 46
المزاج المزاج : ولله الحمد

مُساهمةموضوع: رد: الموسوعة الشاملة   الأحد نوفمبر 24, 2013 5:43 pm

صدر هذا الكتاب آليا بواسطة الموسوعة الشاملة 
(اضغط هنا للانتقال إلى صفحة الموسوعة الشاملة على الإنترنت)
الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية
 


اقتباس :
الكتاب : الزواجر عن اقتراف الكبائر 
مصدر الكتاب : موقع الإسلام
http://www.al-islam.com
[ الكتاب مشكول ومرقم آليا غير موافق للمطبوع ]
 
رضي الله عنه : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : من احتكر على المسلمين طعامهم ضربه الله بالجذام والإفلاس فقال عند ذلك فروخ يا أمير المؤمنين فإني أعاهد الله وأعاهدك على أن لا أعود إلى احتكار طعام أبدا فتحول إلى بر مصر ، وأما مولى عمر فقال نشتري بأموالنا ونبيع فزعم أبو يحيى أحد رواته أنه رأى مولى عمر مجذوما مشدوخا } .
والطبراني بسند واه : { بئس العبد المحتكر إن أرخص الله الأسعار حزن وإن أغلاها فرح } .
وفي رواية : { إن سمع برخص ساءه وإن سمع بغلاء فرح } ، وذكر رزين لهذا الحديث اعترض بأنه ليس في شيء من أصوله .
وأخرج رزين أيضا وفيه الاعتراض المذكور : { أهل المدائن هم الحبساء في الله فلا تحتكروا عليهم الأقوات ولا تغلوا عليهم الأسعار فإن من احتكر عليهم طعاما أربعين يوما ثم تصدق به لم يكن له كفارة } .
وأخرج رزين أيضا : { يحشر الحاكرون وقتلة الأنفس في درجة ، ومن دخل في شيء من سعر المسلمين يغليه عليهم كان حقا على الله أن يعذبه في معظم النار يوم القيامة } .
قال الحافظ المنذري : وفي هذا الحديث والحديثين قبله نكارة ظاهرة .
وأحمد عن الحسن قال : " ثقل معقل بن يسار فأتاه عبيد الله بن زياد يعوده ، فقال هل تعلم يا معقل أني سفكت دما حراما ؟ قال : لا أعلم .
قال : هل تعلم أني دخلت في شيء من أسعار المسلمين ؟ قال : ما علمت .
قال أجلسوني ، ثم قال اسمع يا عبيد الله حتى أحدثك شيئا ما سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم مرة


(2/114)


ولا مرتين ، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : { من دخل في شيء من أسعار المسلمين ليغليه عليهم كان حقا على الله تبارك وتعالى أن يقعده بعظيم من النار يوم القيامة } .
قال : أنت سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال : نعم غير مرة ولا مرتين .
وروى الطبراني في الكبير والأوسط إلا أنه قال : { كان حقا على الله تبارك وتعالى أن يقذفه في معظم من النار } .
ورواه الحاكم مختصرا ولفظه قال : { من دخل في شيء من أسعار المسلمين يغليه عليهم كان حقا على الله أن يقذفه في جهنم رأسه إلى أسفله } .
قال الحافظ المنذري : رواة هذا الحديث كلهم ثقات معروفون إلا واحدا منهم لا أعرفه ، ومر خبر : { احتكار الطعام بمكة إلحاد } .
وروى الحاكم من رواية من فيه مقال : { من احتكر حكرة يريد أن يغلي بها على المسلمين فهو خاطئ ، وقد برئت منه ذمة الله } .
تنبيه : عد هذا كبيرة هو ظاهر ما في هذه الأحاديث الصحيح بعضها من الوعيد الشديد كاللعنة وبراءة الله ورسوله منه والضرب بالجذام والإفلاس وغيرها ، وبعض هذه دليل على الكبيرة ، فاتجه عد ذلك كبيرة لكن سيأتي قريبا عن الروضة أنه صغيرة بما فيه .
ثم الاحتكار المحرم عندنا هو أن يمسك ما اشتراه في الغلاء لا الرخص من القوت حتى نحو التمر والزبيب بقصد أن يبيعه بأغلى مما اشتراه به عند اشتداد الحاجة إليه .
وألحق الغزالي بالقوت كل ما يعين عليه كاللحم والفواكه ، ومتى اختل شرط مما ذكر فلا حرمة كأن اشتراه ولو زمن


(2/115)


الغلاء لا ليبيعه بل ليمسكه لنفسه وعياله أو ليبيعه بمثل ما اشتراه به أو أقل أو لم يشتره ، كأن أمسك غلة ضيعته ولو ليبيعها بأغلى الأثمان نعم إذا اشتدت ضرورة الناس لزمه البيع فإن أبى أجبره القاضي عليه وعند عدم الاشتداد الأولى له أن يبيع ما فوق كفاية سنة لنفسه وعياله ما لم يخف جائحة في زرع السنة الثانية ، وإلا فله إمساك كفايتها فلا كراهة ولا احتكار في غير القوت ونحوه مما مر ، نعم صرح القاضي بأنه يكره إمساك الثياب أي احتكارا .
فإن قلت : ينافي ما قررته أن سعيد بن المسيب راوي حديث { لا يحتكر إلا خاطئ } قيل له فإنك تحتكر قال إن معمرا الذي كان يحدث بهذا الحديث كان يحتكر .
قلت : قد تقرر أن من الأموال ما لا يحرم احتكاره كالثياب فيحمل ذلك من سعيد عليها أو نحوها ، وعلى التنزل فشرط تحريم احتكار القوت ما مر ، فمن أين لنا أنهما كانا يحتكران مع وجود تلك الشروط ، وعلى التنزل فسعيد ومعمر مجتهدان فلا يعترض عليهما ولا على غيرهما بهما ، ثم رأيت ابن عبد البر وجماعة آخرين غيره قالوا ما ذكره مسلم عن سعيد ومعمر أنهما كانا يحتكران لا ينافي ذلك لأنهما إنما كانا يحتكران الزيت والزيت ليس بقوت .
قالوا وكذا حمله الشافعي وأبو حنيفة وآخرون وهو الصحيح ، وقال القرطبي : إنه المشهور من مذهب مالك ، وجواب سعيد أن معمرا كان يحتكر محمول على أنه كان يحتكر ما لا يضر بالناس كالزيت والأدم والثياب ونحو ذلك .
قال العلماء : والحكمة في تحريم


(2/116)


الاحتكار دفع الضرر عن عامة الناس كما أجمع العلماء على أنه لو كان عند إنسان طعام واضطر إليه الناس يجبر على بيعه دفعا للضرر عنهم .

(2/117)


التفريق بين الوالدة وولدها الغير المميز بالبيع ونحوه لا بنحو العتق والوقف أخرج الترمذي وقال حديث حسن غريب والدارقطني والحاكم وصححه عن أبي أيوب رضي الله عنه قال : { سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : من فرق بين والدة وولدها فرق الله بينه وبين أحبته يوم القيامة } .
وابن ماجه والدارقطني : { لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم من فرق بين الوالدة وولدها وبين الأخ وأخيه } .
وفي رواية للدارقطني : { ملعون من فرق } وقال أبو بكر يعني ابن عياش : هذا مبهم هو عندنا في السبي والوالد وفيه - كالذي قبله - انقطاع .
تنبيه : عد هذا كبيرة هو ظاهر ما في هذه الأحاديث وبفرض أنه لم يصح فيه إلا الأول ففيه الوعيد الشديد أيضا ، لأن التفريق بين الإنسان وأحبته ذلك اليوم أمر مشق على النفس جدا .
قلت : وكما أخذوا من هذا حرمة التفريق المذكور لأنهم فهموا منه الوعيد ، كذلك نأخذ منه كونه كبيرة لأنه حيث سلم أنه يفهم الوعيد فذلك الوعيد الذي دل عليها ظاهره وعيد شديد .
فإن قلت : ما وجه الوعيد فيه والله تعالى يقول : { يوم يفر المرء من أخيه وأمه وأبيه وصاحبته وبنيه لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه وجوه يومئذ مسفرة } الآيات ، فظاهرها أن هذا أمر واقع لكل أحد فكيف يفهم منه الوعيد ؟ قلت : سياق الحديث نص في أنه وعيد وحينئذ فهو على حد قوله صلى الله عليه وسلم : { من لبس الحرير في الدنيا لم يلبسه في الآخرة ، ومن شرب الخمر في الدنيا لم


(2/118)


يشربها في الآخرة جزاء وفاقا } .
والمراد بيوم القيامة ما يشمل الجنة ، فما في الآية يكون في الموقف وما في الحديث يكون في الجنة ، وكما أخذوا من حديث الحرير أن لبسه كبيرة كما مر ، كذلك أخذنا من خبر التفريق أنه كبيرة بجامع أن في كل منهما الجزاء على العمل بنظيره ، وكما أن خبر الحرير مخصص لقوله تعالى : { ولباسهم فيها حرير } كذلك خبر التفريق مخصص لقوله تعالى : { والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان ألحقنا بهم ذريتهم } وشرط حرمة التفريق أن يكون بين أمة وولدها الغير المميز لصغر أو جنون بنحو بيع لغير من يعتق عليه أو قسمة أو فسخ وإن رضيت الأم ، لأن للولد حقا أيضا ويبطل ذلك التصرف ، والأب والجد والجدة للأب أو الأم وإن بعدا كالأم عند فقدها .
ويجوز بيع الولد مع الأب أو الجد وكذا إن ميز بأن صار يأكل وحده ويشرب وحده ويستنجي وحده ولا يتقيد بسن ، فقد يحصل في نحو الخمس وقد يتأخر عن السبع ويكره التفريق ولو بعد البلوغ وكذا إن كان أحدهما حرا .
ويحرم التفريق بالسفر أيضا بين الأمة وولدها الغير المميز وبين الزوجة وولدها بخلاف المطلقة نحو بيع ولد البهيمة إن استغنى عن اللبن أو لم يستغن لكن اشتراه للذبح ، فإن لم يستغن ولا قصد الذبح حرم وبطل نحو البيع .


(2/119)


الكبيرة التسعون والحادية والثانية والثالثة والرابعة والخامسة والسادسة والتسعون بعد المائة ) : نحو بيع العنب والزبيب ونحوهما ممن علم أنه يعصره خمرا ، والأمرد ممن علم أنه يفجر به ، والأمة ممن يحملها على البغاء ، والخشب ونحوه ممن يتخذه آلة لهو ، والسلاح للحربيين ليستعينوا به على قتالنا ، والخمر ممن يعلم أنه يشربها ، ونحو الحشيشة مما مر ممن يعلم أنه يستعملها وعد هذه السبع من الكبائر لم أره ، ولكنه غير بعيد لعظم ضررها مع قاعدة أن للوسائل حكم المقاصد ، والمقاصد في هذه كلها كبائر فلتكن وسائلها كذلك ، والأحاديث السابقة قبيل كتاب الطهارة فيمن سن سنة سيئة فعليه وزرها ووزر من يعمل بها إلى يوم القيامة شاهدة لذلك ، والظن في ذلك كالعلم لكن بالنسبة للتحريم .
وأما للكبيرة فيتردد النظر فيه وكذلك يتردد النظر فيما لو باع أمته ممن يحملها على البغاء ، وفيما لو باع السلاح لبغاة ليستعينوا به على قتالنا ، وفي بيع الديك لمن يهارش به والثور لمن يناطح به ، فهذه كلها يتردد النظر في كونها كبائر وبعضها أقرب إلى الكبيرة من بعض ، ثم رأيت شيخ الإسلام العلائي قال : نص الأصحاب على أن بيع الخمر كبيرة يفسق متعاطيه وكذا يكون حكم الشراء وأكل الثمن والحمل والسعي انتهى ، وسيأتي ذلك بزيادة في مبحث الخمر إن شاء الله تعالى .


(2/120)


( الكبيرة السابعة والثامنة والتاسعة والتسعون بعد المائة ) : النجش والبيع على بيع الغير والشراء على شرائه وعد هذه الثلاثة كبائر محتمل لأن فيها إضرارا عظيما بالغير ولا شك أن إضرار الغير الذي لا يحتمل عادة يكون كبيرة كما مرت الإشارة إلى ذلك ، وأيضا فهذه من المكر والخداع ، وسيأتي أنه كبيرة لكن الذي في الروضة أن من الصغائر الاحتكار والبيع على بيع أخيه ، وكذا السوم والخطبة على خطبته وبيع الحاضر للبادي ، وتلقي الركبان والتصرية وبيع المعيب من غير بيانه واتخاذ الكلب الذي لا يباح اقتناؤه وإمساك الخمر غير المحترمة وبيع العبد المسلم للكافر ، وكذا المصحف وسائر كتب العلم الشرعي انتهى وفي أكثره نظر ، وإنما يتأتى ذلك على تعريف الكبيرة بأنها الذي فيه الحد .
أما على تعريفها بأنها ما فيه وعيد شديد فلا ، وسيأتي قريبا في الغش الوعيد الشديد وكذا في إيذاء المسلم الشديد ومر في الاحتكار ذلك أيضا ، فالأوفق للتعريف بأنها ما فيه وعيد شديد ما ذكرته .
ثم رأيت الأذرعي أشار إلى ما صرحت به فقال : وفي بعض ما أطلقه في الروضة من أن ذلك صغيرة نظر وكأن ما ذكرته وأشار إليه الأذرعي هو سبب حذف بعض مختصري الروضة لتلك الأمثلة المذكورة عنها .
والنجش هو أن يزيد في الثمن لا لرغبة بل ليخدع غيره .
والبيع على البيع هو أن يقول للمشتري زمن الخيار رد هذا وأنا أبيعك أحسن منه بمثل ذلك الثمن أو مثله بأنقص .
والشراء على الشراء أن يقول للبائع زمن


(2/121)


الخيار افسخ لأشتري منك هذا المبيع بأزيد .
قال أئمتنا : ويحرم السوم على سوم الغير بغير إذنه بأن يزيد في الثمن بعد أن يصرحا باستقراره أو يعرض على المشتري أرخص منه ، وتحريمه بعد البيع وقبل لزومه أشد وهو البيع على بيع غيره والشراء على شراء غيره .
نعم إن رآه مغبونا جاز له ذلك عند ابن كج .
والأوجه الموافق لإطلاقهم والحديث أنه لا فرق ، وبيع رجل قبل اللزوم من المشتري عينا كالتي اشتراها بأقل كالبيع على البيع وطلبها قبل اللزوم أيضا من المشتري بأكثر كالشراء على الشراء لأن ذلك أيضا يؤدي إلى الفسخ من الصورتين فيحصل الضرر .


(2/122)


( الكبيرة الموفية المائتين : الغش في البيع وغيره كالتصرية وهي منع حلب ذات اللبن إيهاما لكثرته ) أخرج مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن { رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : من حمل علينا السلاح فليس منا ، ومن غشنا فليس منا } .
ومسلم وابن ماجه والترمذي عنه : أن { رسول الله صلى الله عليه وسلم مر على صبرة طعام فأدخل يده فيها فنالت أصبعه بللا فقال ما هذا يا صاحب الطعام ؟ قال أصابته السماء - أي المطر - يا رسول الله ، قال أفلا جعلته فوق الطعام حتى يراه الناس ؟ من غشنا فليس منا } .
والترمذي : { من غش فليس منا } .
وأبو داود : { أنه صلى الله عليه وسلم مر برجل يبيع طعاما فسأله كيف تبيع ؟ فأخبره فأوحى إليه أن أدخل يدك فيه فإذا هو مبلول ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ليس منا من غش } .
وأحمد والبزار والطبراني : { مر رسول الله صلى الله عليه وسلم بطعام وقد حسنه صاحبه فأدخل يده فيه فإذا الطعام رديء ، فقال بع هذا على حدة وهذا على حدة فمن غشنا فليس منا } .
والطبراني في الأوسط بإسناد جيد : { خرج صلى الله عليه وسلم إلى السوق فرأى طعاما مصبرا فأدخل يده فيه فأخرج طعاما رطبا قد أصابته السماء .
فقال لصاحبه ما حملك على هذا ؟ قال : والذي بعثك بالحق إنه لطعام واحد ، قال أفلا عزلت الرطب على حدته واليابس على حدته فتتبايعون ما تعرفون ، من غشنا فليس منا } .
والطبراني في الكبير بسند رواته ثقات : { مر رسول الله صلى الله عليه


(2/123)


وسلم برجل يبيع طعاما فقال : يا صاحب الطعام أسفل هذا مثل أعلاه ؟ قال نعم يا رسول الله ، فقال صلى الله عليه وسلم : من غش المسلمين فليس منهم } .
والبيهقي والأصبهاني بإسناد لا بأس به إلى أبي هريرة موقوفا عليه أنه مر بناحية الحرة فإذا إنسان يحمل لبنا يبيعه فنظر إليه أبو هريرة فإذا هو قد خلطه بالماء ، فقال له أبو هريرة : " كيف بك إذا قيل لك يوم القيامة خلص الماء من اللبن " .
والطبراني في الكبير والبيهقي : قال الحافظ المنذري : ولا أعلم في روايته مجروحا { أن رجلا كان يبيع الخمر في سفينة له ومعه قرد في السفينة وكان يشوب : أي يخلط الخمر بالماء فأخذ القرد الكيس فصعد الذروة وفتح الكيس فجعل يأخذ دينارا فيلقيه في السفينة ودينارا في البحر حتى جعله نصفين : أي فعل ذلك عقابا لصاحبه لما خلط وغش } .
وفي رواية البيهقي { قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا تشوبوا اللبن للبيع } ثم ذكر حديث المحلفة ثم قال موصولا بالحديث : { ألا وإن رجلا ممن كان قبلكم جلب خمرا إلى قرية فشابها بالماء فأضعفه أضعافا فاشترى قردا فركب البحر حتى إذا لج فيه ألهم الله القرد صرة الدنانير فأخذها وصعد الدقل ففتح الصرة وصاحبها ينظر إليه فأخذ دينارا فرمى به في البحر ودينارا في السفينة حتى قسمها نصفين } .
وفي رواية أخرى له قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : { إن رجلا كان فيمن قبلكم حمل خمرا ثم جعل في كل رزق نصفه ماء ثم باعه فلما جمع الثمن جاء ثعلب


(2/124)


فأخذ الكيس وصعد الدقل فجعل يأخذ دينارا ويرمي به في السفينة ويأخذ دينارا فيرمي به في الماء حتى فرغ ما في الكيس } ولا تنافي بين هذه والتي قبلها لاحتمال تعدد القصة .
والبزار بإسناد جيد : { من غشنا فليس منا } ، وجاء هذا المتن من رواية بضعة عشر صحابيا .
وعن { أبي سباع قال : اشتريت ناقة من دار واثلة بن الأسقع رضي الله عنه فلما خرجت بها أدركني يجر إزاره فقال اشتريت ؟ قلت نعم .
قال : أبين لك ما فيها ؟ قلت وما فيها إنها لسمينة ظاهرة الصحة ، قال أردت بها سفرا أو أردت لحما ؟ قلت أردت بها الحج ، قال ارتجعها ، فقال صاحبها ما أردت إلى هذا أصلحك الله ؟ تفسد علي ، قال : إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : لا يحل لأحد أن يبيع شيئا إلا بين ما فيه ، ولا يحل لمن علم ذلك إلا بينه } .
رواه الحاكم وصححه والبيهقي وكذا ابن ماجه باختصار القصة ، إلا أنه قال عن واثلة { سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : من باع عيبا لم يبينه لم يزل في مقت الله ، أو لم تزل الملائكة تلعنه } .
وأحمد وابن ماجه والطبراني في الكبير والحاكم وقال صحيح على شرطهما : { المسلم أخو المسلم ، ولا يحل لمسلم إذا باع من أخيه بيعا فيه عيب أن لا يبينه } .
وأبو الشيخ ابن حبان : { المؤمنون بعضهم لبعض نصحة وادون وإن بعدت منازلهم وأبدانهم ، والفجرة بعضهم لبعض غششة متخاونون وإن اقتربت منازلهم وأبدانهم } .
ومسلم : { إن الدين النصيحة قلنا لمن يا رسول الله ؟ قال : لله


(2/125)


ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم } .
والنسائي بلفظ : { إنما الدين النصيحة } الحديث .
وأبو داود بلفظ : { إن الدين النصيحة ، إن الدين النصيحة إن الدين النصيحة } الحديث .
وكذا الترمذي وحسنه والطبراني بلفظ : { رأس الدين النصيحة ، قالوا لمن يا رسول الله ؟ قال لله عز وجل ولدينه ولأئمة المسلمين وعامتهم } .
والشيخان { عن جرير : أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت أبايعك على الإسلام فشرط علي النصح لكل مسلم ، فبايعته على هذا ، ورب هذا المسجد إني لكم لناصح } .
وأبو داود والنسائي عنه : { بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة ، وأن أنصح لكل مسلم وكان إذا باع الشيء أو اشتراه قال : ما الذي أخذنا منك أحب إلينا مما أعطيناك فاختر } .
وأحمد { قال صلى الله عليه وسلم : قال الله عز وجل : أحب ما تعبد لي به عبدي النصح لي } .
والطبراني : { من لا يهتم بأمر المسلمين فليس منهم ، ومن لم يصبح ويمسي ناصحا لله ولرسوله ولكتابه ولإمامه ولعامة المسلمين فليس منهم } .
والشيخان وغيرهما : { لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه } .
وفي رواية صحيحة : { لا يبلغ العبد حقيقة الإيمان حتى يحب للناس ما يحب لنفسه } .
تنبيه : عد هذا كبيرة هو ظاهر بعض ما في هذه الأحاديث من نفي الإسلام عنه مع كونه لم يزل في مقت الله أو كون الملائكة تلعنه ، ثم رأيت بعضهم صرح بأنه كبيرة لكن الذي في الروضة كما مر أنه صغيرة وفيه نظر لما ذكر


(2/126)


من الوعيد الشديد فيه .
وضابط الغش المحرم أن يعلم ذو السلعة من نحو بائع أو مشتر فيها شيئا لو اطلع عليه مريد أخذها ما أخذها بذلك المقابل ، فيجب عليه أن يعلمه به ليدخل في أخذه على بصيرة ، ويؤخذ من حديث واثلة وغيره ما صرح به أصحابنا أنه يجب أيضا على أجنبي علم بالسلعة عيبا أن يخبر به مريد أخذها وإن لم يسأله عنها ، كما يجب عليه إذا رأى إنسانا يخطب امرأة ويعلم بها أو به عيبا ، أو رأى إنسانا يريد أن يخالط آخر لمعاملة أو صداقة أو قراءة نحو علم وعلم بأحدهما عيبا أن يخبر به وإن لم يستشر به ، كل ذلك أداء للنصيحة المتأكد وجوبها لخاصة المسلمين وعامتهم .


(2/127)


هذا وقد سألنا عن سؤال طويل فيه ذكر أحكام كثيرة أحببت ذكره هنا لعموم ضرر ما فيه مما ألفه ويفعله من لا دين له لغفلته عن الله تعالى وأوامره ، وهو : قد اعتيد الآن أن بعض التجار يشتري الفلفل في ظرف خفيف جدا كالخصف ، ثم يجعله في ظرف ثقيل نحو خمسة أضعاف الخصف لأنه غالبا ثلاثة أمنان ، وذلك الظرف الثقيل يجمع من خيش حتى يكون نحو عشرين منا ، ثم يباع ذلك الظرف وما فيه ويوزن جملة الكل ويكون الثمن مقابلا للظرف والمظروف ، فهل هذا الفعل جائز أو غش محرم يعزر فاعله بما يراه الإمام من ضرب وصفع وطواف به في الأسواق .
وحبس وأخذ مال إن كان ذلك مذهب ذلك الحاكم ؟ وهل البيع صحيح أو باطل ، وإذا كان باطلا فهو من أكل أموال الناس بالباطل أو لا ؟ وهل يجب على ولي الأمر أن يزجر التجار ويمنعهم عن ذلك ويعزر من فعل منهم ذلك ؟ وهل يجب على المتقين من التجار إذا علموا من إنسان أنه يفعل ذلك أن يخبروا به حكام الشريعة أو السياسة حتى يمنعوه من ذلك المنع الأكيد ويعزروه عليه إن أبى التعزير الشديد ؟ وهل يجري ذلك في غير هذه الصورة من نظائرها كما يقع لبعض العطارين والتجار أنه يقرب بعض الأعيان إلى الماء فيكتسب منه مائية تزيد في وزنه نحو الثلث كالزعفران ، وبعضهم يصطنع حوائج تصير كصورة الزباد فيبيعه على أنه زباد ، وبعض البزازين يرفأ الثياب رفئا خفيا ثم يبيعها من غير أن يبين لك ، وكذا يفعل ذلك في البسط وغيرها ، وبعضهم يلبس الثوب خاما


(2/128)


إلى أن تذهب قوته جميعا ثم يقصره حينئذ ويجعل فيه نشا يوهم به أنه جديد ويبيعه على أنه جديد .
وبعضهم يسعى في إظلام محله إظلاما كثيرا حتى يصير الغليظ يرى رقيقا والقبيح حسنا .
وبعضهم يصقل بزه بشمع صقالا جيدا حتى لا تصير الرؤية محيطة به من كثرة ذلك الشمع وجودة ذلك الدق والصقال ، وبعض الصواغين يخلط بالنقد نحاسا ونحوه ثم يبيعه على أنه كله فضة أو ذهب .
وبعضهم يأخذ ممن يستأجر على صياغة وزنا معلوما فينقص منه نقدا ويجعل بدله نحاسا أو نحوه ، وكثيرا من التجار وأهل البهار والحبابين وغيرهم يجعل أعلى البضاعة حسنا وأسفلها قبيحا ، أو يخلط بعض القبيح في الحسن حتى يروج ويندمج على المشتري فيأخذ القبيح من غير أن يشعر به ولو شعر به لم يأخذ شيئا منه ، وغير ذلك من صور الغش كثير وإنما ذكرنا لكم هذه الصور ليعلم حكمها ويقاس عليها ما لم نذكره ، ولو فتشت الصناعات والحرف والتجارات والبيوعات والعطارات والصياغات والمصارفات وغيرها لوجدت عندهم من صور الغش والتدليس والخيانة والمكر والتحيل بالحيل الكاذبة ما تنفر عنه الطباع وتمجه الأسماع ، لأننا نجدهم في معاملاتهم كرجلين معهما سيفان متقابلان فمتى قدر أحدهما على الآخر قتله لوقته كذلك التجار والمتبايعون الآن لا ينوي كل واحد منهما إلا أنه إن ظفر بصاحبه أخذ جميع ماله بحق وباطل وأهلكه وصيره فقيرا لوقته ، وإذا وقع لأحد منهم شيء من ذلك فرح به فرحا كثيرا ، وسولت


(2/129)


له نفسه الخبيثة أنه غلبه وظفر به بما غشه واحتال عليه بالباطل إلى أن استأصل ماله وظفر به ككلب ظفر بجيفة وأكل منها حتى لم يبق منها شيئا .
فهذا حاصل ما يقع هو وأكثر منه الآن .
فتفضلوا على المسلمين ببيان أحكام ذلك حتى يعرفها الناس ، ليصير من خالفها قد حقت عليه كلمة العذاب وهلك عن بينة ومن وافقها قد أسعفته كلمة التوفيق وأحيا عن بينة ، وابسطوا الكلام على ذلك بسطا شافيا ، فإن الناس مضطرون إلى بيان أحكام ذلك كله ، وبعضهم إنما يفعل ذلك جهلا بحرمته أثابكم الله الجنة بمنه وكرمه آمين .
هذا حاصل هذا السؤال .
ولعمري إنه حقيق أن يفرد بالتأليف لسعة أحكامه وكثرة صوره واحتياج الناس ، بل اضطرارهم إلى بسط الكلام على كل صورة من تلك الصور وغيرها مما لم يذكر وهو كثير جدا لغلبة الغش والخيانة على الباعة حتى لا يسلم منهما إلا النادر الذي حفظه الله من هذه القاذورات ، ولو كان في الوقت سعة لأفردت ذلك بتأليف مستوعب جامع لكني أشير إن شاء الله تعالى إلى ما ينفع الموفق ، ويحذر العاصي ، ومن لم يرد الله هدايته فما له من هاد .
فأقول : أما مسألة بيع الظرف مع ما فيه فاتفق الشافعية على أنه متى جهل وزن الظرف على انفراده ، فبيع مع مظروفه كل رطل من الجملة بكذا كان البيع باطلا لأنه حينئذ من حيز الغرر .
وقد { نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الغرر } ، وكذا لو جهل وزن المظروف وحده أو لم يكن للظرف قيمة لاشتراط العقد على بذل


(2/130)


مال في مقابلة ما ليس بمال .
إذا تقرر ذلك علم منه أنهم متفقون فيما ذكر أول السؤال على بطلان البيع فيه لأن صورة المسألة كما ذكره السائل أن فسقة التجار يأخذون الفلفل مثلا ويجعلونه في خيش مرقع من داخله برقع كثيرة تثقل جرمه ، ثم يبيعون ذلك الفلفل أو نحوه مع ظرفه كل من بعشرة مثلا ، ثم يزنون الظرف مع مظروفه ، فإذا جاءت الجملة مائة من كانت بألف .
ووجه البطلان في هذه أنهم جعلوا الظرف من جملة المبيع ووزنه مجهول بل فيه غش وتدليس منهم ، لأنهم يجعلونه من داخله المماس له الفلفل مثلا رقعا ونحوها مما يقتضي وزنه في الثقل ويتركون ظاهره على حاله الموهم للمشتري أنه خفيف الوزن بحيث إن رأيته تقطع عند نظره لظاهره بأنه لا يجاوز أربعة أمنان مثلا ، فإذا خبروه بعد تعريفه والنظر لباطنه رأوه نحو عشرين منا ، فلأجل ذلك بطل البيع في الكل لهذا الغرر العظيم ، وهذا الغش البليغ المشتمل على خيانة الله تعالى وخيانة رسوله صلى الله عليه وسلم فيما أمرا به ونهيا عنه ، وكيف ساغ لمن يعلم أنه يقدم على الله سبحانه وتعالى ، ويترك ما جمعه من الحطام الفاني لورثته من غير علم منه أنهم ينتفعون به ، بل الغالب في أولاد التجار أنهم يضيعونه في المعاصي والقبائح التي لا تخفى على أحد ، فمن هو بهذا الوصف كيف يبلغ خداعه مع أخيه إلى أن يأخذ منه أربعة أخماس ماله بهذه الحيلة الباطلة الكاذبة ، وهذا يؤيد ما في السؤال لأن المتبايعين في هذه


(2/131)


الأزمنة كل منهما تصير أحواله مع الآخر كمتقابلين بيدهما سيفان فمن قدر منهما على قتل صاحبه قتله .
وهذا ليس بشأن المسلمين ولا بقانون المؤمنين لأن النبي صلى الله عليه وسلم يقول : { المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا } .
وقوله : { المؤمن أخو المؤمن لا يظلمه ولا يشتمه ولا يبغي عليه } .
ونحن لا نحرم التجارة ولا البيع والشراء ، فقد كان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يتبايعون ويتجرون في البز وغيره من المتاجر ، وكذلك العلماء والصلحاء بعدهم ما زالوا يتجرون ولكن على القانون الشرعي والحال المرضي الذي أشار الله تعالى إليه بقوله عز قائلا : { يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم } فبين الله أن التجارة لا تحمد ولا تحل إلا إن صدرت عن التراضي من الجانبين والتراضي إنما يحصل حيث لم يكن هناك غش ولا تدليس .
وأما حيث كان هناك غش وتدليس بحيث أخذ أكثر مال الشخص وهو لا يشعر بفعل تلك الحيلة الباطلة معه المبنية على الغش ومخادعة الله ورسوله ، فذلك حرام شديد التحريم موجب لمقت الله ومقت رسوله ، وفاعله داخل تحت الأحاديث السابقة والآتية .
فعلى من أراد رضا الله ورسوله وسلامة دينه ودنياه ومروءته وعرضه وأخراه أن يتحرى لدينه ، وأن لا يبيع شيئا من تلك البيوع المبنية على الغش والخديعة ، وأن يبين وزن ذلك الظرف للمشتري على التحرير والصدق ، ثم إذا بين له وزنه جاز له أن يبيعه


(2/132)




(داعية الخير)

((ٱملي ٱلجنۃ))
(حبيبة الله ورسوله )
(تيتة يوسف)

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
وليد بحبكم في الله
صاحب الموقع


الدولة : مصر

ذكر
عدد المساهمات : 2472
تاريخ التسجيل : 12/03/2011

مُساهمةموضوع: رد: الموسوعة الشاملة   الأحد نوفمبر 24, 2013 9:31 pm

جزاك الله خير 
وبارك الله فيك
وجعلها في موازين حسناتك 
وأثابك الله الجنه أن شاء الله 
على ما قدمت 


"

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://raby.own0.com
نور الشمس.
مستشاري الادارة


وسام شعلة المنتدى
الدولة : مصر

عدد المساهمات : 2462
تاريخ التسجيل : 10/07/2013

مُساهمةموضوع: رد: الموسوعة الشاملة   الإثنين نوفمبر 25, 2013 6:06 pm

بارك الله فيك على الموضوع القيم والمميز
وفي انتظار جديدك الأروع والمميز
لك مني أجمل التحيات
وكل التوفيق لك يا رب










اوسمة  نور الشمس.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الشيخ مرشدي
عضو مجلس الادارة


وسام اقلام حرة
الدولة : مصر

ذكر
عدد المساهمات : 3507
تاريخ التسجيل : 24/10/2012

مُساهمةموضوع: رد: الموسوعة الشاملة   الأربعاء نوفمبر 27, 2013 7:26 pm


جزاك الله خير 
وبارك الله فيك
وجعلها في موازين حسناتك 
وأثابك الله الجنه أن شاء الله 
على ما قدمت 



اوسمة مرشدي



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
داعية الخير
المدير العام
المدير العام


وسام المدير العام
الدولة : مصر

انثى
عدد المساهمات : 22234
تاريخ التسجيل : 25/08/2011
العمر : 46
المزاج المزاج : ولله الحمد

مُساهمةموضوع: رد: الموسوعة الشاملة   الأربعاء نوفمبر 27, 2013 11:17 pm

اخي الكريم وليد 

جزاك الله خيرا يارب 

وتقبل الله مننا جميعا صالح الاعمال وخواتمها



(داعية الخير)

((ٱملي ٱلجنۃ))
(حبيبة الله ورسوله )
(تيتة يوسف)

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
داعية الخير
المدير العام
المدير العام


وسام المدير العام
الدولة : مصر

انثى
عدد المساهمات : 22234
تاريخ التسجيل : 25/08/2011
العمر : 46
المزاج المزاج : ولله الحمد

مُساهمةموضوع: رد: الموسوعة الشاملة   الأربعاء نوفمبر 27, 2013 11:19 pm

ابنتى الغالية نور الشمس

ربي ما يحرمنى منك

وجزاكى الله كل الخير ابنتى



(داعية الخير)

((ٱملي ٱلجنۃ))
(حبيبة الله ورسوله )
(تيتة يوسف)

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
داعية الخير
المدير العام
المدير العام


وسام المدير العام
الدولة : مصر

انثى
عدد المساهمات : 22234
تاريخ التسجيل : 25/08/2011
العمر : 46
المزاج المزاج : ولله الحمد

مُساهمةموضوع: رد: الموسوعة الشاملة   الأربعاء نوفمبر 27, 2013 11:22 pm

اخي الكريم واستاذي المرشدى

ربي ما يحرمنى من دعواتك الطيبة

ربي يبارك بعمرك ويجزيك كل الخير يارب



(داعية الخير)

((ٱملي ٱلجنۃ))
(حبيبة الله ورسوله )
(تيتة يوسف)

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الموسوعة الشاملة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى ملتقى الاحبة في الله ( اسلامي ..اجتماعي..ثقافي)  :: ملتقى الاحبة في الله_…ـ-*™£آلمـنـتــدي آلعـآم£™*-ـ…_
 :: ۞{ المواضيع المميــزة }۞
-
إرسال موضوع جديد   إرسال مساهمة في موضوعانتقل الى: